الشيخ محمد الصادقي
67
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ثم « المتحرز فيها » تحرز الحفاظ على كيانه من بأس الثورة الإسلامية وتحرز الفرار عن بأس البعث الصدامي ، علّها عديد من دويلات الخليج وأضرابها التي هي ويلات على الإسلام ، والمتحرزين فيها من شيوخ الخليج وملوكها إلا شذرا حيث يقدمون بالعدّة والعدّة ، تقوية لمطلق الكفر أمام مطلق الإسلام . « فكم عندها من رافعة ذيلها » فتن جزئية هامشية عند الفتنة الأم ، ترفع ذيلها فرارا دون قرار لتنجوا من بأسها وبؤسها ولات حين فرار إذ : « يدعو بويلها » : الفتنة الأم وذرياتها « دجلة أو حولها » فدجلة « بغداد » عاصمة الفتنة الزوراء « أو حولها » من بلاد عراقية ثم دويلات من الخليج « يدعو بويلها » إذ ينادي بكافة وسائل النداء الإعلام مستصرخة مستغيثة قوات الكفر اجمع ف « لا مأوى يكنها ولا أحد يرحمها » حتى لا يبقى كن ولا راحم من جنود الشيطان لهذه الفتنة الا مخذولة مرذولة ، حيث « عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » فلا تبقى لهم باقية ، فهنا لك تتم الدولة الإسلامية مسيطرة على دويلات الكفر في ويلات لها وويلات . ثم يستدير الفلك برد الكرة عليهم فاستضعاف هذه الدولة الكريمة ردحا من الزمن ، فيجيء وعد الآخرة ليسوءوا وجوههم : « فإذا استدار الفلك » وأصبح الياس بالشدة جارفا لحد : « قلتم مات » صاحب الأمر « أو هلك باي واد سلك » وإذا هو موجود هنا وقريب منا فكيف لا ينصرنا « فعند ذلك توقعوا الفرج » : النهائي الدائب ، بعد الفرج البدائي الذاهب . . . « 1 » .
--> ( 1 ) . أقول : قد رويت هذه الخطبة بصورة أخرى كما في البحار 52 : 272 ج 167 - وباسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول للناس : سلوني قبل ان تفقدوني لأني بطرق السماء اعلم من العلماء وبطرق